ابن كثير

509

السيرة النبوية

وهذا مخالف لما ذكره البخاري ، ولما روى عن ابن عباس فالله أعلم . وفى الصحيح ، عن أنس أنه قيل له : شهدت بدرا ؟ فقال : وأين أغيب . وفى سنن أبي داود عن سعيد بن منصور ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان طلحة بن نافع ، عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام أنه قال : كنت أمتح لأصحابي الماء يوم بدر . وهذان لم يذكرهما البخاري ولا الضياء . فالله أعلم . * * * قلت : وفى الذين عدهم ابن إسحاق في أهل بدر من ضرب له بسهم في مغنمها وإنه لم يحضرها ، تخلف عنها لعذر أذن له في التخلف بسببها ، وكانوا ثمانية أو تسعة وهم : عثمان بن عفان تخلف على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرضها حتى ماتت فضرب له بسهمه وأجره ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كان بالشام فضرب له بسهمه وأجره . وطلحة بن عبيد الله كان بالشام أيضا فضرب له بسهمه وأجره . وأبو لبابة بشير بن عبد المنذر رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الروحاء حين بلغه خروج النفير من مكة ، فاستعمله على المدينة وضرب له بسهمه وأجره . والحارث بن حاطب بن عبيد بن أمية ، رده رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا من الطريق وضرب له بسهمه وأجره . والحارث بن الصمة ، كسر بالروحاء فرجع فضرب له بسهمه زاد الواقدي : وأجره . وخوات بن جبير لم يحضر الوقعة وضرب له بسهمه وأجره . وأبو الصياح بن ثابت ، خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب ساقه فصيل حجر فرجع وضرب له بسهمه وأجره . قال الواقدي : وسعد أبو مالك ، تجهز ليخرج فمات وقيل : إنه مات بالروحاء فضرب له بسهمه وأجره .